أبي جعفر النحاس

72

اعراب القرآن

كلها . عُرْفاً منصوب على الحال إذا كان معناه متتابعة وإذا كان معناه والملائكة المرسلات بالعرف أي بأمر اللّه جلّ وعزّ وطاعته وكتبه ، فالتقدير بالعرف فحذف الباء فتعدّى الفعل ، كما أنشد سيبويه : [ البسيط ] 516 - أمرتك الخير فافعل ما أمرت به * فقد تركتك ذا مال وذا نشب « 1 » عَصْفاً و نَشْراً و فَرْقاً مصادر تفيد التوكيد فَالْمُلْقِياتِ ذِكْراً مفعول به . [ سورة المرسلات ( 77 ) : آية 6 ] عُذْراً أَوْ نُذْراً ( 6 ) قراءة أبي عمرو والأعمش وحمزة والكسائي ، وقرأ أهل الحرمين وابن عامر وعاصم عُذْراً بإسكان الذال « أو نذرا » بضم الذال ، ويروى عن زيد بن ثابت والحسن « عذرا أو نذرا » « 2 » بضم الذالين فإسكانهما جميعا على أنهما مصدران كما تقول : شكرته شكرا ، ويجوز أن يكون الأصل فيهما الضمّ فحذفت الضمة استثقالا لها ، وضمهما جميعا على أنهما جمع عذير ونذير ، ويجوز أن يكونا مصدرين مثل شغلته شغلا . وعذير بمعنى اعذار كما قال : [ الوافر ] 517 - أريد حباءه ويريد قتلي * عذيرك من خليلك من مراد « 3 » أي إعذارك وكما قال : [ الهزج ] 518 - نذير الحيّ من عدوان * كانوا حيّة الأرض « 4 » قال أبو جعفر : هكذا ينشد هذان البيتان بالنصب ، وأنشد سيبويه : [ الطويل ] 519 - عذيرك من مولى إذا نمت لم ينم * يقول الخنا أو تعتريك زنابره « 5 » أي عذيرك من هذا .

--> ( 1 ) انظر معاني الفراء 3 / 222 ، والبحر المحيط 8 / 396 ، وتيسير الداني 177 . ( 2 ) الشاهد لعمرو بن معدي كرب في ديوانه 107 ، والكتاب 1 / 332 ، والأغاني 10 / 26 ، وحماسة البحتري 74 ، والحماسة الشجرية 1 / 40 ، وخزانة الأدب 6 / 361 ، والدرر 3 / 8 ، وسمط اللآلي 63 ، وشرح أبيات سيبويه 1 / 295 ، وعجزه لعلي بن أبي طالب في لسان العرب ( عذر ) ، وبلا نسبة في شرح المفصّل 2 / 26 ، وهمع الهوامع 1 / 169 . ( 3 ) الشاهد لذي الإصبع العدواني في ديوانه 46 ، والاشتقاق 269 ، والأغاني 3 / 85 ، وأمالي الزجاجي 1 / 221 ، والحيوان 4 / 233 ، وخزانة الأدب 5 / 286 ، وشرح أبيات سيبويه 1 / 298 ، والشعر والشعراء 2 / 712 ، ولسان العرب ( عذر ) و ( جيا ) ، والمقاصد النحوية 4 / 364 ، وبلا نسبة في الكتاب 1 / 303 ، ولسان العرب ( عدا ) ، وأمالي المرتضى 1 / 250 . ( 4 ) الشاهد بلا نسبة في الكتاب 1 / 374 ، وشرح الشواهد للشنتمري 1 / 158 . ( 5 ) انظر الكتاب 3 / 119 .